ابراهيم بن حسن البقاعي

119

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ثم طلب الحديث بنفسه في سنة ثلاث وتسعين وهلم جرا فملأ الدنيا سماعا ، ورحل فيه حتى طاف البلاد ، فسمع بمصر والقاهرة والإسكندرية وغزة والقدس ونابلس والرملة ودمشق ومكة والمدينة وينبع وزبيد وتعز ووادى الخصيب وغيرها من البلاد ، وأكثر من المسموع جدا ، ونقل من الكتب الكبار شيئا كثيرا ، وخرّج معجم شيوخه عن نحو أربعمائة وخمسين شيخا بالسماع والإجازة الخاصة ، دون مشايخه بالإجازة العامة ، فإنه لم يعرج على الرواية عنهم بل شك في بعض من سمع منه فبيّن ذلك في معجمه ، وأتقن المصطلح حتى [ صار ] لا يجارى فيه ، وصنف في كثير من فنونه ، « 298 » وخرج المليحة لشيوخه ، قال القابسى : منهم مسند الديار المصرية شيخنا برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد المعروف بالشامي ، عمل له مائة حديث عشارية مليحة ثم معجما حافلا سمعناهما عليه ، وأكثر من القراءة عليه وعلى غيره من شيوخ القاهرة فقرأ عليه ، وسمع من الكتب الكبار جامع الترمذي ومسند الدارمي ومسند عبيد بن حميد الكشي ومسموعه من سنن النسائي رواية ابن السنى » انتهى . وسمع أكثر صحيح ابن حبان وكثيرا من الأجزاء والمشيخات والفوائد ، وأعلى ما سمع عليه مطلقا جزء ابن الجهم العلاء ابن موسى عن الليث بن سعد رواية أبى القاسم البغوي عنه . قال الفاسي : إنّ ابن حجر سمع « على الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن الشيخة : المستخرج على صحيح مسلم لأبى نعيم ، وعلى أبى المعالي عبد الله بن عمر الحلاوى جميع المسند للإمام أحمد بن حنبل ، والمجالسة للدينوري ، وشيئا كثيرا عليه وعلى غيره من شيوخ القاهرة وغيرها ، منهم الخطيب علي بن محمد الدمشقي لماّ قدم إلى القاهرة سمع عليه مسند الطيالسي وسنن ابن ماجة والمقامات للحريرى وأجزاء كثيرة جدا ، وكثير من ذلك بقراءته » . انتهى .

--> ( 298 ) بعدها في تونس والسليمانية « البخاري » ولم نجد لهذه الكلمة موضعا هنا .